تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

407

القصاص على ضوء القرآن والسنة

فرواية زرارة تقبل النقاش لما في سندها ( علي بن حديد ) ( 1 ) فإنه مختلف فيه فمنهم من مدحه ومنهم من قدحه ، ورواية الصدوق مرسلة لقوله ( قد روي ) كما رواية الدعائم مرسلة ، ولا علاقة لرواية إسحاق بن عمّار بما نحن فيه ، فتبقى الرواية الأولى لعبد الرحمن والثانية لأبي مريم ، فسندهما وإن كان معتبرا ، إلا أن مفادهما في العفو ( 2 ) فقيل يستفاد منهما ملاكا ، وذلك أنه بقبول أحدهما يسقط القود للآخر سواء كان القبول عبارة عن العفو أو أخذ الدية ، ولكن هذا الملاك غير منصوص ، بل هو من القياس المخرّج الباطل في مذهبنا ، فإن الأحكام الشرعية توقيفيّة ، وكلامنا في الصلح بنصف الدية لا العفو ، إلا إذا قيل إن الملاك مما يطمئن إليه فهو من تنقيح المناط الاطمئناني ، فهذا يرجع إلى من يقول بحجيّته ، والمختار عدم اعتباره فلا مجال للقول الثاني . وأما مستند القول الأول فبناء على انحلال الحقّ إلى حقّين فيما لو كان للمجني

--> ( 1 ) علي بن حديد ، راجع ترجمته في كتاب ( معجم رجال الحديث للسيد الخوئي 11 / 302 رقم الراوي 7980 ) فقد ضعّفه الشيخ قال : وأما خبر زرارة فالطريق إليه علي بن حديد وهو مضعف جدا لا يعوّل على ما ينفرد بنقله . . فالمتحصل انه لا يمكن الحكم بوثاقة الرجل . ( 2 ) والى هذا المعنى أشار صاحب الجواهر ( 42 ص 306 ) والجميع - أي الروايات - كما ترى قد تضمنت العفو ولعل استدلال المصنف بها على الفرض بناء منه على عدم الفرق بين الأمرين لكن ينافيه الحزم بعد ذلك بعدم سقوط القصاص بعفو البعض الذي نسبه في المسالك وغيرها إلى الأصحاب ، وفي محكي الخلاف إلى إجماع الفرقة وأخبارها .